ابن أبي الحديد

145

شرح نهج البلاغة

وعبد قن ملك وملك أبواه وعبد مملكة بفتح اللام وضمها من غلب عليه واستعبد وكان في الأصل حرا فقضى عمر فيهم أن صيرهم أحرارا بلا عوض لأنه ليس بسباء على ( 1 ) الحقيقة . * * * وفى حديثه أنه قضى في ولد المغرور بغرة ( 2 ) . قال : هو الرجل يزوج رجلا آخر مملوكة لانسان آخر على أنها حرة فقضى عمر أن يغرم الزوج لمولى الأمة غرة أي عبدا أو أمة ويكون ولده حرا ثم يرجع الرجل الزوج على من غره بما غرم . * * * وفى حديثه أنه رأى جارية متكمكمة فسأل عنها فقالوا : أمة آل فلان فضربها بالدرة ضربات وقال يا لكعاء أتشبهين بالحرائر ( 3 ) . قال متكمكمة لابسة قناع أصله من الكمة وهي كالقلنسوة والأصل مكممة فأعاد الكاف كما قالوا : كفكف فلان عن كذا وتصرصر الباب . ولكعاء ولكاع بالكسر والبناء شتم للأمة وللرجل يقال يا لكع . * * * وفى حديثه ( ورع اللص ولا تراعه ) . يقول ادفعه إذا رأيته في منزلك واكففه بما استطعت ولا تنتظر فيه شيئا وكل

--> ( 1 ) ا : ( في الحقيقة ) . ( 2 ) النهاية لابن الأثير 3 : 156 ( 3 ) الفائق 2 : 429 ( 4 ) نهاية ابن الأثير 4 : 205